العودة   ملتقى قبيلة حرب الرسمي > ๑۩۩ مــــلــتــقـــى الـــقـــبـــيـــلة ۩۩๑ > ملتقى حرب حرابة الدول

ملتقى حرب حرابة الدول [نسب وتاريخ وديار حرب]

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-09-12, 03:42 PM   #1
حمود القايدي
وثائقي رابغ
 
الصورة الرمزية حمود القايدي

 











 

حمود القايدي غير متواجد حالياً

حمود القايدي is on a distinguished road

عضو شرف: عضو شرف - السبب:

Talking دراسة نقديه حول كتاب ملامح من تاريخ قبيلة حرب في ضوء المصادر والمراجع المعاصرة

ملامح من تاريخ قبيلة حرب في ضوء المصادر والمراجع المعاصرة " لمؤلفه الدكتور مبارك بن محمد المعبدي الحربي في طبعته الأولى عام 1423هـ. يقع الكتاب في سبعمائة وأربع وعشرون صفحة ويحتوي على مقدمة وستة فصول هي كالآتي:


الفصل الأول عن أصل القبيلة وديارها وفروعها
الفصل الثاني عن بعض الأحداث التاريخية و أيام حرب
الفصل الثالث عن علاقة قبيلة حرب بالقبائل المجاورة
الفصل الرابع عن بيوت حرب وأعلامها
الفصل الخامس عن النظم والأعراف القبلية لدى قبيلة حرب
الفصل السادس عن الأدب الشعبي عند قبيلة حرب


ثم تلا ذلك خاتمة وملاحق وقائمة بالمصادر والمراجع. والمؤلف بذل جهدا واضحا في كتابه لكن سعة موضوعه وتشعبه واستعجال الدكتور حالت دون ظهور الكتاب بالصورة التي كنت آمل أن يكون عليها، خاصة وأن علاقتي بالكتاب تمتد إلى عام 1416هـ يوم كان الدكتور يعد مسودة هذا الكتاب، يومها كتبت بعض الملاحظات ثم كنت أبعث للدكتور ما يتيسر لدي من مراجع ومقالات لكن صرفتني في أحايين كثيرة أمور يطول شرحها، ورغم هذا فقد أبت أريحية الدكتور إلا أن يذكر اسمي ضمن من وجه لهم الشكر والتقدير في مقدمة كتابه، أسأل الله أن يثيبه وأن يجزيه عني خير الجزاء.
ولما سبق واستجابة لرغبة بعض الإخوان سأكتب ما وقفت عليه من ملاحظات تستحق الوقوف عندها لعل الدكتور يتداركها في الطبعة الثانية، وهذه الملاحظات بعضها منهجية وبعضها تعقيبات واستدراكات علمية ذات صلة بتاريخ حرب وأدبها الشعبي، والملاحظات كالآتي:

1) قال الدكتور في ص16 إن الشيخ حمد الجاسر رحمه الله ذكر إن قبيلة حرب من كلا الجدين يعني عدنان وقحطان وقال بأن الشيخ ذكر أيضا إن هذه القبيلة قحطانية النسب امتزجت بفروع عدنانية بطريقة الأحلاف فأصبحت قحطانية المولد عدنانية السكن وذكر بأن مرجعه جريدة المدينة العدد 8308 بتاريخ 2/7/1410هـ - ملحق التراث. وفي ص18 قال منتقدا الشيخ عاتق البلادي مؤلف نسب حرب: " إنه لم يبحث أنساب قبائل حرب بصفة دقيقة لا سيما التي لا تنحدر من حرب نسبا وهي في الحقيقة معظم حرب أو جلها إن صدق التعبير إضافة إلى أنه لم يحقق النصوص التاريخية التي كتبها المؤرخون القدماء حول قبيلة حرب وخاصة ما كتبه الهمداني حول تاريخ هذه القبيلة" إلى أن قال بأن البلادي "جعل قبائل حرب كلها قحطانية بل خولانية النسب الأمر الذي خالفه فيه علامة الجزيرة حمد الجاسر عندما قال إن حرب قبيلة قحطانية النسب امتزجت بها قبائل عدنانية عندما نزلتموطن القبائل العدنانية"
قلت: في هذا الكلام أخطاء فادحة وخلط عجيب فلم يذكر الجاسر بأن حرب من كلا الجدين ولم يقل بأن حرب قحطانية المولد عدنانية السكن، بل اتفق الشيخ حمد الجاسر والشيخ عاتق البلادي على أنه ليس صحيحا القول إن اكثر حرب من العدنانية وأنها غير منحدرة من سلالة واحدة وهي أقوال درج عليها بعض الباحثين المتأخرين فقالوا هي مجموعة متحالفة وقال بعضهم هي من هلال بن عامر وكل هذه الأقوال غير صحيحة. [أنظر بلدة البرود للجاسر ص385 وكتاب معجم قبائل الحجاز للبلادي ط2 ص108].
وما ذكره الدكتور المعبدي في ص18 منقول بنصه عن بحث كتبه راشد الأحيوي وهو كاتب أردني في مجلة العرب تحت عنوان "فروع بني سليم في قبيلة حرب" كنت قد بعثت به للمعبدي وذكرت لـه بأن وقتي لا يسعفني للرد عليه لكثرة ما فيه من أخطاء وخلط في الأنساب طالبا منه الرد عليه إن سمح وقته، وفوجئت بالدكتور ينقل بعض عبارات الأحيوي بنصها في كتابه هذا. وبحث الأحيوي هذا نقده الجاسر في مجلة العرب، وقال فيه البلادي: يمدد أبو حنيفة ولا يبالي كناية عن ضعف المادة العلمية فيه، ونقده المؤرخ فائز بن موسى الحربي وغيرهم.

2) ذكر الدكتور في هامش ص30 ما يفيد بأن النويري والقلقشندي ذكرا بأن حرب قحطانية النسب استنادا إلى ما ذكره الهمداني. قلت الصحيح استندا إلى ابن سعيد الأندلسي الذي ذكر بأن حرب من مذحج، أما الهمداني فقد جعل حربا من خولان من قضاعة. على أن القلقشندي في موضع آخر من كتابه صبح الأعشى وفي كتابه نهاية الأرب ذكر بأن حرب من هلال بن عامر مستندا على ابن حزم في جمهرته.

3) ذكر الدكتور في ص 31 بأن الجزيري من علماء القرن العاشر ذكر في الدرر الفرائد عبارة عن الجحفة وودان نصها يفيد بأن حرب قحطانية،
قلت هذه العبارة لأبي زيد البلخي من علماء القرن الثالث الهجري وهو سابق للهمداني النسابة صاحب الإكليل الذي فصل أنساب حرب، وقد نقل هذه العبارة كل من جاء بعد البلخي كالاصطخري وياقوت الحموي والفيروز بادي والجزيري.......الخ.



4) ذكر الدكتور في ص32 ما يفيد أن ابن حزم والحمداني والإمام ابن فضل الله العمري ذكروا بأن حرب هلالية وقال عضد هذا الرأي الشريف البركاتي والمراغي المتوفى 618هـ.
قلت: لم يذكر الحمداني بأن حرب هلالية بل لم ينسبها إلى قبيلة ذكر ذلك عنه الحافظ ابن فضل الله العمري وكذا القلقشندي، وكذلك ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار لم يذكر شيئا من هذا بل ذكر بطون حرب نقلا عن الحمداني ولم ينسبها إلى قبيلة، أما الشريف البركاتي صاحب الرحلة اليمانية فهو متأخر من أهل النصف الأول للقرن الرابع عشر ولم ينسب حرب إلى هلال بن عامر بل نسب بطونها إلى قبائل عدنانية أخرى معتمدا على تشابه الأسماء، أما المراغي صاحب تحقيق النصرة فلم يذكر أكثر من أن سالم بطن من حرب عرب الحجاز وهو يريد الموطن لا النسب.

5) في ص34 ذكر الدكتور بأن ابن سعيد الأندلسي ت 685هـ وابن خلدون ت808هـ من الذين قالوا بعدنانية حرب.

قلت ابن سعيد ذكر في موضعين من كتابه نشوة الطرب بأن حرب قحطانية من مذحج، لكن القلقشندي (ت 821هـ) في كتابه صبح الأعشى ذكر ما يفيد بأن لابن سعيد رواية أخرى في نسب حرب حيث قال القلقشندي ومن بني هلال حرب فيما ذكره ابن سعيد. أما ابن خلدون في تاريخه فقد ذكر في موضع بأن حرب هلالية ونسب ذلك لابن حزم، وقال في موضعين آخرين بأنها من مذحج وهو ناقل ذلك عن ابن الحصين كما صرح في موضع، وعن ابن سعيد الأندلسي في الموضع الآخر فيما يظهر لي. وكلا القولين غير صحيح بل حرب من خولان ثم من قضاعة من حمير من قحطان، كما ذكر الهمداني والحميري والكلاعي من علماء جزيرة العرب. وللمزيد ينظر بحثنا " رفع الارتياب عن نسب حرب " المنشور في مجلة العرب س31 محرم وصفر 1417هـ.

6) ما ذكره الدكتور في هامش ص 36 عن أسماء القبائل لا يخلوا من أخطاء كالآتي:


أ‌)السلامية وأحدهم سلمي ويسمى أيضا بأولاد سليم والصواب السلايمة وأحدهم سليمي ويقال لهم ولد سليم.
ب‌)سعادن وواحدهم سعداني الصواب السعادين.
ت‌)تميم و واحده تميم قلت الصواب التمم وواحدهم التميمي.

7) ذكر الدكتور في هامش ص45 إن عمرو بن يزيد الحربي هو أول شيخ لبني عمرو وهذا ليس بصحيح فان عمرو بن يزيد من نسل الحارث بن حرب وليس من بني عمرو.

المشجرة التي وضعها الدكتور في ص78 لا تخلوا من أخطاء مطبعية وكذا أخطاء في التقسيم فمثلا مناش كتبت مناشل والخيارية كتبت الخيارنة.

9) المشجرة في ص80 فيها تناقض ففي أعلى الصفحة جعل مخلف البطن المعروف أربعة فروع وفي أسفلها جعل مخلف ثمانية فروع، وعندي أن فروع مخلف أكثر من ذلك بكثير. وكذا في ص 82 أخطاء في التفريع وأخطاء مطبعية ومن ذلك الكلخة كتبت الكحلة، والحسنان كتبت الحان، ومن ذلك إن النواصف خمسة فروع وقد جعلها أربعة.


10) ما نقله الدكتور المعبدي عن الكاتب الأردني راشد الأحيوي من ص91 إلى ص94 لا يلتفت إليه ولا يعول على شيء من ذلك فهو قد خلط بين زياد الجد القريب لمحمود بن علي الحربي شيخ حرب في عصر الهمداني وبين زياد بن سلمان بن الفاحش بن حرب الجد البعيد لمحمود المذكور، كذلك افترض الأحيوي افتراضات وبنى عليها ما أسماه حقائق لا يتطرق إليها الشك، منها قولـه إن مسروح لقب لبعض فروع من سليم وقولـه أيضا لعل مسروح اسم موضع استوطنته فروع من سليم ، وكل هذا وهم لا أصل له وفروع سليم وبطونها سجلها علماء النسب المتقدمين كالكلبي والهجري وغيرهم بما لا مزيد عليه،وكجعل الأحيوي مسروح التي ذكرها عرام السلمي من أهل القرن الثالث الهجري في رسالته "أسماء جبال تهامة وسكانها" من فروع سليم!.
الغريب أن الدكتور قال في ص 94 : "إن تقسيمات الأحيوي لمسروح عين الصواب ولكن قضية إن مسروح من بني سليم فهذا الشيء الذي لا نقره أبدا".

قلت إن تقسيمات الأحيوي مأخوذة من كتب الشيخ عاتق البلادي وليس فيها مزيد.

11) في ص95 جعل الدكتور قبائل بشر من بني عمرو من حرب تعود في أصلها إلى بشر من قحطان وقال بأنه لا دليل على ذلك إلا الاجتهاد فقط، وما ذكره الدكتور هنا لا يصح واستغرب أن يصدر من باحث كالدكتور فعوف مثلا في العرب كثير أكثر من عشرين بطنا وقبيلة كلها معروفة النسب وكذا عمرو وكذا بشر ومحمد....الخ، تتحد الأسماء وتختلف الأنساب ولا يربط بين اسمين إلا بدليل عن يقين علمي أو رجحان كما قال الشيخ ابن عقيل الظاهري. كما أنه لا صلة للبشارية من مزينة ببشر من بني عمرو كما توهم الدكتور فبشر المزيني متأخر معروف النسب.


12) في ص108 نسب الدكتور كلاما للشيخ عاتق بن غيث البلادي عن العرادات من البلادية من حرب، ووضع في الهامش مايشير الى أن بعضه منقول من كتاب موسوعة القبائل العربية لمحمد الطيب، وكل ما ذكر خلط في الأنساب وجهل لا يغتفر، فلا عوف من سليم ولا عوف هم أصل الأحامدة ولاعلاقة لعرادات البلادية بعرادات مصر وما ذكره عن الوسم يعوزه الدقة ولا صلة لبني صخر القبيلة المعروفة بما ذكر. والنقل عن محمد الطيب وراشد الأحيوي ينطوي على مخاطر ومزالق بحثية وعلمية لا تخفى وقد كتب عنهما في مجلة العرب وفي ملحق التراث بجريدة المدينة ما يغني عن الاسترسال هنا.


13) في ص118 بعد أن ذكر الدكتور رأي الشيخ عاتق بن غيث البلادي في نسب بني أيوب وهو أنهم قسم من البلادية، ذكر رأي الأستاذ حامد اليوبي في كتابه الأبواء من أنها سالمية النسب عمرية الحلف، ثم جاء برأي ثالث وهو أنها فرع مستقل من بني عمرو، وليت الدكتور توقف عند ذلك لكنه انتقد اليوبي بقوله: "كون بني أيوب من صبح قد يكون ذلك في قديم الزمان وربما كان ذلك بطريقة الحلف ثم انفصلت ورجعت الى بني عمرو، إلى أن قال: فإذا كانت أيوب من صبح فلماذا لم تحتفظ باسمها أي الصبحي". قلت احتمالات الدكتور احتمالات مرسلة كما يقول العلماء لا تصلح للاستدلال.

14) في ص120 ما ذكره الدكتور عن فروع بني جابر منقول عن البلادي فكان الواجب أن يشير إلى ذلك.

15) في ص122 عوضا عن أن يتحدث الدكتور عن فروع المعامرة نجده يورد قصائد وتراجم لشعراء وقصة نزوحها إلى نجد وكل ذلك منقول عن أحد مؤلفات الشاعر نايف بن زابن المعمري الحربي، علما بأن في مؤلفات نايف بن زابن الأخرى ما يفيد في هذا الباب.

16) نقل الدكتور عن البلادي فروع البدارين بنصها وأدهى من ذلك أنه قال: إن البلادي يقول إن البدارين قد يرجع نسبهم إلى بدارين الدواسر. قلت لم يقل البلادي ذلك بل قال إن ذلك من المستفيض لدى العوام وأن القبائل تتسامى وكثيرا منها يلم على سميه بجهل، وشتان بين القولين.


17) تناقض الدكتور في نسب البيضان فجعهم في ص 128 من سبيع سكان رنية والخرمة وفي ص129 جعلهم من سبعة عنزة وفي مثل هذا يصدق قول الشاعر:
أيها المنكح الثريا سهيلا لعمرك كيف يجتمعان
وكل ماذكره الدكتور غير صحيح ولا تصح قصة فضل الأبيض لشواهد وأدلة كثيرة أبسطها أن القصة لا تشمل البيضان فقط بل غيرهم من القبائل كالحمران والنجبة الذين لا يعرفون هذه القصة أصلا فكيف يأخذ الدكتور عن بعض عوام البيضان قصة ويعممها على تلك القبائل !.

18) في ص142 ذكر الدكتور القلطة ضمن قبائل بني عمرو من مسروح وهذا ليس بصحيح فالقلطة من بني عمرو من بني سالم من حرب، فهناك بطنان من حرب يقال لهم عمرو أحدهما مسروحي والآخر سالمي.


19) ما كتبه الدكتور عن فروع بني عمرو بحاجة إلى إعادة كتابة وتنسيق وبذل جهد أكبر للوصول إلى نتائج مرضية على الأقل.


20) من ص221 إلى ص226 خلط الدكتور كثيرا في نسب بني السفر وأورد تقسيمات متناقضة أحيانا وقال في موضع بأنه اعتمد على مذكرة كتبها الأستاذ هندي الحيسوني، قلت لم تكن مذكرة بل ورقة كتبها هندي بن حمود الحيسوني فيها نبذة عن بني السفر كتبها بناء على طلبي منه وبعث بها الي في رسالة مؤرخة في 15/3/1421هـ وعندما زارني بعد ذلك في بداية 1423هـ قمنا بزيارة الدكتور المعبدي وأعطاه هذه الورقة وفيها تعديلات عما سبق أن بعث به الي، وكذا أعطاه صورة لوثيقتين أو ثلاث وأبيات من قصائد معروفة. وأخينا هندي الحيسوني قد أمن العهدة فقد ذكر رواته في هذه الورقة، فكان الواجب على الدكتور أن يشير إلى ذلك وأن يبذل مزيدا من الجهد في البحث والتقصي لا أن ينقل دون تثبت.


21) في ص226 قال الدكتور: الصواعد وهم القسم الأول من عوف ومنهم البركات وقد عدهم الجزيري من الأحامدة. وهذا خطأ فلم يقل ذلك الجزيري بل لم يذكر أصلا البركات من عوف و إنما كان يتحدث عن فروع بلي فالله المستعان. وفي ص227 قال: "ثانيا النواصفة وهم نصف عوف لذا سموا النواصفة لأنهم نصف عوف وهم السهلية واللهبة واللقامين"
قلت لا يوجد شيء اسمه النواصفة بل النواصف نسبة إلى ناصف هذا هو قول العارفين من رواة عوف وشيوخها، وليس صحيحا قول بعض من سكن المدن الناصفة هذا خطأ أشنع من سابقه لم أسمع أحدا من كبار السن ولا أهل المعرفة من بادية عوف يذكر ذلك بل غضب مني أحدهم عند مجرد ذكرها مستهجنا لها، ولقد سمعت من بعض شبابنا بل ومن بعض كبار السن ممن سكنوا المدن غرائب في تحريف أسماء القبائل وللأمر خطورته خاصة إذا كان المسمى عند البادية عربي فصيح أو له وجه في لغة العرب، و أسوأ من ذلك ما ذكره الدكتور من تعليل
.


22) في ص228 نقل الدكتور كلاما للبلادي عن راشد الأحيوي وهذا من أعجب العجب فالدكتورالمعبدي والبلادي من بلدة واحدة هي خليص وكتب البلادي معروفة متداولة فلماذا جعل بينه وبين البلادي واسطة. وكل ما ذكره الدكتور عن نسب بطون الصواعد منقول بنصه من كتب البلادي كنسب حرب ومعجم قبائل الحجاز دون أن يشير الى ذلك، يضاف كثرة الأخطاء المطبعية.


23) في ص230 حين تحدث الدكتور عن النواصف من عوف كتبها النواصفة وهذا خطأ وقال بأنهم ينقسمون إلى أربعة بطون رئيسة هي: اللقامين و اللهبة والسهلية والسحمة. قلت بطون النواصف خمسة هي: السهلية و ولد علي و المصابحة و اللقامين و اللهبة، والسحمان من عوف هم من فروع المصابحة ولا يقال لهم السحمة.


24) قال الدكتور في ص235 ومن أهم من ذكر هذه القبيلة يقصد اللهبة عبدالقادر الجزيري حين قال: ولقد مررنا بديار حرب وان أصحاب الدرك في القاحة هم قبيلة اللهبة، وذكر في الهامش ص1412. وبالرجوع إلى كتاب الجزيري الدرر الفرائد لم أجد ذلك والصحيح إن الجزيري لم يذكر اللهبة ولم يذكر القاحة مطلقا في كتابه الذي حققه علامة الجزيرة حمد الجاسر يتضح ذلك من مراجعة فهرس المواضع وفهرس القبائل. كذلك ما نسبه الدكتور إلى ابن فهد مؤرخ مكة ليس في اللهبة كما توهم بل هو في حرب.



25) حين تحدث الدكتور المعبدي عن السهلية من عوف قال في ص236: ومن الربعة المقابلة وذوي مبارك، وهذا ليس بصحيح بل الربعة وذوي مبارك والمقابلة ثلاثة فروع من ذوي فريد من السهلية. وقال أيضا: الفضلة ويتبع هذا الفرع عدة أقسام منها الجوارية والعجاري والمغير والسخيني والشطيطي،

قلت ليس الفضلة بل ذوي غصين ولهم فروع أخرى وصواب العجاري هو العجارات، وفي بحثنا الذي نقوم بإعداده وذكره الدكتور في كتابه توسعت في سرد أسر وعشائر السهلية يسر الله إتمامه. وذكر الدكتور في ص239 إن جدا السهلي هو شيخ السلامات وهجرتهم الهميلية ولقد تولى بعده مشيخة القبيلة محمد بن حميد وعقيل بن جدا وهو شيخ الشمل الآن وقال بأنه أخذ ذلك كله عني. قلت لم أذكر محمد بن حميد بل قلت إن كبير عرب ذوي سعيد في نجد هو جدا بن سالم السهلي تلاه ابنه مناور بن جدا ثم عقيل بن جدا، وقبل جدا السهلي كان سعيد بن شعف بن فهران السهلي، أما محمد بن حميد، صوابه محمد بن حمدي رجل له مآثر حسنة رحمه الله.


26) قال الدكتور إن البلادي ذكر ان السحمة فرع من السهلية من النواصف من عوف وذكر السحمة عبدالقادر الجزيري وقال بأنهم من الأحامدة والأصح أن السحمة من عوف من حرب وليس لهم علاقة بسحمة بلي كما ذكر الجزيري وليس لهم علاقة ببني سليم كما ذكر الأحيوي.

قلت: البلادي ذكر ذلك والصواب أن هناك فرع صغير من السهلية يقال لهم السحمان وليس السحمة وهم غير السحمان البطن الكبيرمن المصابحة من النواصف من عوف، والجزيري كان يتحدث عن سحمة بلي ولم يذكر السحمان من عوف بل لم يذكر عوف مطلقا لا ديارا ولا فروعا. وكلام الأحيوي لا مصدر له بل ولا يوجد حتى في روايات العوام هو مجرد اجتهاد ظني ومثل هذا لا يصح أن يذكر أو حتى يشار إليه. ولعلي أذكر هنا نسب المصابحة من عوف، فأقول: هم بنو مصبح والنسبة مصبحي، فرع كبير من النواصف من عوف ويشتمل على بطون منها: السحمان والعراقيب وذوي معدي والرواتعة والمحيمدي والحمران ومن الحمران الغصبان.

27) عن فروع بني علي أقول بأن الدكتور قد اقتصر على ما ذكره البلادي في نسب حرب، وفيما كتبه الشيخ حمد الجاسر في كتابه بلدة البرود وفي مؤلفات المؤرخ فائز بن موسى الحربي الكثير من الفروع التي لم تذكر هنا.

28) تحدث بعد ذلك الدكتور عن فروع بني سالم من حرب وقد بدأ بالأحامدة لكنه أخطأ في تقسيمهم والصواب أن الأحامدة ثلاثة بطون رئيسة هي:
أ‌) الصميدات وشيخهم ابن جزا.
ب‌) الفضلة وشيخهم ابن محمود.
ت‌) الصخارنة وشيخهم ابن مطلق، ومنهم في نجد النواحل.
والصميدات والفضلة يلون بعض لاتصالهم في النسب ولكل بطن من بطون الأحامدة فروع كثيرة. أما ماذكره عن ولد محمد فما نقله عن سالم بن رباح بن مطلق مؤلف كتاب "أعذب التقاسيم من أشعار ولد سليم" لا شك بأنه جيد وأما غير ذلك فبحاجة إلى مزيد من التحقيق. وحين تحدث عن الرحلة جعل الوسدة جماعة ابن صميعر والغربان جماعة ابن صخيبر من المريخان من الجملا وقال بأني قد كتبت ذلك في جريدة عكاظ بتاريخ 17/7/1418هـ، قلت لم أذكر ذلك في مقالي هذا بل قلت أن من فروع الرحلة في نجد الجملا جماعة ابن مريخان والوسدة جماعة ابن صميعر والغربان جماعة ابن صخيبر. وجل ما جاء هنا عن بني سالم هو عن كتاب نسب حرب للبلادي فالنقد والاستدراك يكون على كتاب البلادي لذا أتوقف عن سرد ملاحظاتي على هذا الفصل من كتاب المعبدي.

29) ثم تحدث الدكتور في الفصل الثاني عن بعض الأحداث التاريخية ذات الصلة بقبيلة حرب، وفي هذا الفصل نقص كبير فقد أهمل الدكتور جميع أخبار حرب قبل القرن العاشر ولا أعلم مسوغا لذلك، ولم يذكر كثيرا من الأخبار والأحداث التاريخية الهامة التي حدثت بعد القرن التاسع، وما ذكره الدكتور هنا بحاجة إلى مزيد توسع وتحقيق ويحسن لمن أراد ذلك الرجوع إلى كتاب "فصول من تاريخ قبيلة حرب في الحجاز ونجد" لفائز بن موسى البدراني فهو أوفى وأشمل. ومن أعجب ما قرأت للدكتور في هذا الفصل قوله في ص 295 عن بني لام: في الحقيقة بحثنا عن هذه القبيلة فلم نجد لها مرجع يرصد نسبها إلى أين ترجع لكن من المحتمل أن تكون من قبائل خزاعة. لأن قبائل خزاعة كانت تسكن في تلك المنطقة في ذلك الزمن!، قلت: بنو لام قبيلة شهيرة من طيء أشهر من أن يعرف بها الدكتور ذكرها الكثير من المتقدمين كابن سعيد الأندلسي والقلقشندي وغيرهم ومن المتأخرين عباس العزاوي وحمد الجاسر وعبد الرحمن المغيري وغيرهم.



30) تحدث الدكتور في الفصل الثالث عن علاقة قبيلة حرب مع بعض القبائل المجاورة واقتصر فيه على ذكر أنساب وفروع قبائل عتيبة ومطير وسليم وجهينة ولا أدري ما علاقة كل ذلك بموضوع الكتاب، ولا أدري كذلك لماذا أهمل الدكتور ذكر قبائل عنزة وشمر وغيرها!.

31) ثم تحدث الدكتور في الفصل الرابع عن بعض بيوت حرب وأكثره منقول عن نسب حرب للبلادي بنصه وجزء منه منقول من كتاب مذكرات تاريخية عن بعض أعلام قبيلة حرب لفائز البدراني، وأحب أن أنبه إلى أمر له خطورته العلمية في هذا الباب وهو أن الدكتور المعبدي ينقل ما يكتب إليه بنصه دون تحقيق أو تثبت، والواجب أن يجتهد في البحث والتقصي متوخيا بلوغ الحقيقة ما وسعه ذلك، خاصة وأن من يكتبون إليه إنما يكتبون عن آبائهم وأجدادهم والطباع البشرية تميل إلى التعصب لهم ولا سيما طبائع العرب فإن الفخر بالأنساب والتحدث بما كان للسلف من الأحساب يجدون فيه من اللذة ما لا يجدونه في تعدد مناقب أنفسهم، كما قال الشوكاني في كتابه أدب الطلب وهو يتحدث عن العلماء فكيف بمن هم دونهم، وقد نبه إلى مثل هذا السبكي في كتابه قاعدة في المؤرخين. كذلك الدكتور لم يتنبه إلى أن بعض البيوت التي ذكرها البلادي في كتابه نسب حرب قبل عشرين عاما، قد وجد من كتب عنها بعده سواء في الدوريات أو في مؤلفات، فعلى سبيل المثال لا الحصر بيت ابن سعدى لا نجد الدكتور أضاف حرفا واحدا عما كتبه البلادي، بينما نجد عن هذا البيت نبذة في كتاب فصول من تاريخ قبيلة حرب لفائز الحربي ط2ص508، ونجد عنه نبذة في كتاب رجال في الذاكرة لعبدالله الطويان. كذلك بيت ابن عسم أخطأ الدكتور في نسبهم اعتمادا على رواية معاصرة واهية وترك ما ذكره عبدالعزيز ابن فهد مؤرخ مكة في القرن العاشر في بلوغ القرى وهو معاصر لجدهم رومي وقد بين نسبه ومصاهراته مع أمراء مكة بما لا يصح غيره.


32) ثم تحدث الدكتور عن أعلام قبيلة حرب ولي على ما ذكره ملاحظات كثيرة منها:


أ‌)لم يرتب الدكتور الأعلام ترتيبا أبجديا كما هو المتبع مما يتعب القارئ في البحث.
ب‌)لم يذكر الدكتور المعايير والضوابط التي على أساسها اختار من اختار ليكونوا أعلاما لقبيلة حرب.
ت‌)نقل بعض التراجم عن البلادي في نسب حرب المطبوع قبل عشرين عاما دون إضافة تذكر، وكان الواجب أن يضيف ما صدر لهم من مؤلفات أو ما طرأ على وظائفهم من تغيير الى غير ذلك، ومثال ذلك ترجمة منصور الحازمي الذي أصبح أستاذ دكتور وعضوا سابقا في مجلس الشورى وصدرله بحوث ومؤلفات، وقل مثل عن الأديب محمد بن صالح البليهشي وعبدالرحيم الأحمدي وعبدالله بن رداس وغيرهم.
ث‌)لم يترجم الدكتور لكثير من علماء حرب وأدبائها وشعرائها المشهورين، كالشيخ صالح بن سعد السحيمي رئيس قسم العقيدة في الجامعة الاسلامية ومن علماء الحرم النبوي، وكالشيخ عاتق بن غيث البلادي، وكالدكتور عويد بن عياد الكحيلي وله ترجمة في كتاب موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين لأحمد بن سلم وفي كتاب من روادنا التربويين للدكتور عبدالله الزيد، وكالدكتور عبدالرزاق بن فراج الصاعدي من علماء اللغة أديب مؤرخ له ترجمة في موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين وفي غيرها.
ج‌)جاءت بعض التراجم ناقصة ومثال ذلك ترجمة نغيمش الأحمدي لم يذكر حتى اسم والده، وعبدالله بن عليثه الصاعدي الذي طبع الكتاب على نفقته، والشيخ غالي بن حميد الذروي واللواء يوسف البنيان.


33) تحدث الدكتور في الفصل الخامس عن النظم القبلية لدى قبائل حرب وأكثر ما ذكره الدكتور هنا يعوزه الدقة والتحقيق ويحسن الرجوع إلى كتاب التنظيمات القانونية لدى قبائل الحجاز قبل العهد السعودي لفائز البدراني فهو مفيد في بابه. ومن أعجب ما قرأت للدكتور هنا قولـه في مناسبات الذبائح لدى البدو: ذبائح المولود الذكر!، وحين تحدث عن وسم الإبل عند قبيلة حرب لم يشر إلى وسم واحد على الأقل رغم وجود مؤلفات أشارت إلى بعض وسوم الإبل عند قبيلة حرب.

34) ثم تحدث الدكتور عن الأدب الشعبي عند قبيلة حرب في الفصل السادس في أقل من أربعين صفحة ولي على ما ذكره الدكتور ملاحظات بسيطة ولعل من هو أوسع اطلاعا على هذا الأدب مني يقوم بالكتابة عنه، أما ملاحظاتي فكالآتي:



أ‌)لا يشترط في القصيد ما ذكره الدكتور من الغناء الجماعي والترديد بل يطلق عند الكثير من قبائل حرب على قصائد الشعر الشعبي بأوزانها المعروفة.
ب‌)حين تحدث الدكتور عن الشاعر عبدالله أبوناب العصلاني قال الحربي الدويش ولا أدري لماذا ذكر الدويش هنا، كذلك لم يضف الدكتور شيئا عما ذكره محمد بن سعيد كمال رحمه الله في كتابه الأزهار النادية من أشعار البادية، وكنت أتوقع أن يتحفنا الدكتور بمزيد من المعلومات عن الشاعر وقصائده.
ت‌)في ص590 قال عن الشاعر معيض بن عوض الحربي بأنه يلقب بالعجمي قلت الصواب العجي، وهو جابري من بني عمرو شاعر مشهور من شعراء المحاورة والنظم لـه قصائد كثيرة لم يورد الدكتور منها إلا قصيدة واحدة نقلها عن كتاب من فنون البادية لنايف بن زابن الحربي.
ث‌)في ص592 تحدث عن الشاعر محمد بن عبدالله العسيلي الحربي ولم يذكر بأنه صدر له ديوان في جزء ين.
ج‌)رغم اطلاع الدكتور على بعض مؤلفات الشاعر نايف بن زابن المعمري الحربي لم أجد له ذكرا في هذا الفصل.
ح‌)حين تحدث عن شعر المحاورة "المبادع" ذكر صياف الحربي ولم يزد على ذلك، وكان الواجب أن يذكر اسمه كاملا صياف بن عواد السحيمي الحربي وأن يترجم له خاصة وأنه قد صدر عنه كتاب " ديوان شاعر المحاورة الكبير صياف بن عواد الحربي " من إعداد حمود القصيري وفائز بن موسى البدراني يحوي الكثير من قصائده.
خ‌)لم أجد ذكرا لشعر العرضة، وهو شعر لا زال حاضرا.
د‌)حين تكلم عن الشاعر سالم الغانمي ذكر إن لـه ديوان يتحدث فيه عن تطور المملكة العربية السعودية، قلت: اسمه المملكة في عيون شاعر.
ذ‌)من الشعراء الكبار الذين لم يذكرهم الدكتور في كتابه الشاعر سبيل بن سند الحربي رحمه الله وله ديوان مطبوع، وبدر بن عواد الحويفي ولـه ديوان في جزء ين من إعداد ابنه، وجزا صالح الحربي له أكثر من ديوان مطبوع، ومحمد الحداري وغيرهم.
ر‌)ذكر الدكتور الشاعر محمد بن جبر الحربي وليس له صلة بالأدب الشعبي بل هو من شعراء الحداثة.



35) ملاحظات عامة على الكتاب وعلى الخاتمة وقائمة المراجع والملاحق:

أ‌)ذكر الدكتور إن هذه الدراسة شملت القبيلة من الجوانب التاريخية والاجتماعية والسياسية، والصحيح إن فيها قصورا كبيرا فضلا عن أنها لم تتعرض لديار حرب فقد تعرضت لطريق الحج السلطاني ومحطاته باقتضاب فأين الجوانب الجغرافية.
ب‌)كثرة الأخطاء المطبعية مما أساء للكتاب كثيرا.
ت‌)الهوامش والإحالات العلمية بحاجة إلى مراجعة فهي غير دقيقة أحيانا وأحيانا غير صحيحة .
ث‌)بعض المخطوطات التي ذكرها الدكتور في قائمة المراجع طبعت منذ أعوام ومثال ذلك تحصيل المرام والزهور المقتطفة.
ج‌)لم يلتزم الدكتور منهجا واحدا في ذكره للمراجع فلا هي مرتبة حسب المؤلف ولا هي مرتبة حسب المرجع ولا هي مرتبة أبجديا ولا تاريخيا.
ح‌)بعض المراجع التي اقتبس منها الدكتور في ثنايا كتابه لم يذكرها في المراجع ومن ذلك كتاب من فنون البادية لنايف بن زابن الحربي، وكتاب أعلام من أرض النبوة لأنس كتبي.
خ‌)قائمة المحتويات تختلف أحيانا عما يوجد في ثنايا الكتاب.
د‌)الوثائق الأرشيفية سواء العثمانية أو المصرية لم تذكر أرقامها ليسهل الرجوع إليها.


كل ما ذكرت من ملاحظات وتعقيبات، وهي قليل من كثير، إنما تدل دلالة عميقة على تسرع الدكتور في إصدار هذا الكتاب، ولعل الدكتور يعيد النظر فيه ويراجعه مراجعة متأنية فالعبرة بكمال النهايات لا بضعف البدايات، راجيا الله له التوفيق والسداد.

كتبه/محمد بن فهد بن معتق العوفي الحربي

نشر في جريدة المدينة على أربع حلقات




التوقيع :
( لا قال عوض قالت زبيد )
    رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

IP


الساعة الآن 11:29 AM بتوقيت أم القرى


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
ترنكات لخدمات الويب