![]() |
![]() |
![]() |
|
||||||||||
|
||||||||||
|
||||||||||
| الـــمـــلـــتـــقـــى الــــــــــعــــــــام [للنقاش الهادف والبناء والمواضيع الاسلامية والعامه] |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
ما الجذع من الضأن الذي يجوز ذبحه في الأضحية؟
❍ مدخل قال الطحاوي: «أجمع فقهاء الأمصار على جواز الجذع من الضأن». «مختصر اختلاف العلماء» ٧٧/٢. ❍ وجاء في عدد من الأحاديث أن الجذع من الضأن يجوز في الأضاحي؛ ولم يبين النبي ﷺ سنه، ولم يحده بحد، وقد فهموا عنه قوله ولم يستفصلوه. ❍ ولكن أهل العلم من الفقهاء وأهل اللغة وغيرهم بعد ذلك اختلفوا في حد الجذع. وهذه نبذ من كلامهم: أقوال الفقهاء في حد الجذع ❍ الحنفية قال السرخسي: «لا يجزي في الهدايا والضحايا إلا الجذع من الضأن إذا كان عظيما فما فوق ذلك.. والجذع من الضأن عند الفقهاء ما أتى عليه سبعة أشهر، وعند أهل اللغة ما تم له ستة أشهر». «المبسوط» ١٤١/٤. وقال السمرقندي: «والجذع.. من الغنم؛ ابن ستة أشهر هكذا حكى القدوري، وذكر الزعفراني في الأضاحي، وقال: الجذع ابن سبعة أشهر أو ثمانية؛ فأما ابن ستة أشهر؛ فهو حمل». «تحفة الفقهاء» ٨٤/٣. وقال الحداد: «الضأن..الجذع منه يجزئ) يعني: إذا كان عظيما بحيث إذا خلط بالثنايا يشتبه على الناظر من بعيد، فالجذع من الضأن ما تم له ستة أشهر، وقيل: سبعة». «الجوهرة النيرة» ١٨٩/٢. فهذا أنموذج، وهو مكرر في كتبهم. ويتلخص من مذهبهم: أنهم اضطربوا في تحديده في الزمن، وحاولوا تقريبه بكونه عظيما، وأنه يشبه الثني في حجمه. ❍ المالكية: قال القاضي عبدالوهاب: «والجذع من الضأن ما له ستة أشهر؛ فما زاد». «المعونة» ٦٥٩/١. قال ابن عبدالبر: «والجذع من الضأن ابن عشرة أشهر إلى سنة ونحوها، وأقل سن الجذع من الضأن ستة أشهر، وما زاد عليها إلى العشر أبعد من الإشكال». «الكافي» ٤٢٠/١. وقال ابن أبي زيد «وأقل ما يجزئ فيها من الأسنان: الجذع من الضأن، وهو ابن سنة، وقيل: ابن ثمانية أشهر، وقيل: ابن عشرة أشهر». «الرسالة» ص٧٨. ويلاحظ أيضا أنهم اختلفوا في حده. ❍ الشافعية: قال الجويني: «وأما السّنّ المعتبرة، فالمجزئ من الضأن الجذع، وهو الذي استكمل السنة الأولى، وطعن في الثانية.. -ثم ذكر الثني من الإبل وغيرها ثم قال:- وإنما اختلفت أسنان الثنايا لغرض جامع لجميعها، وهو التهيؤ للحمل والطروق والنزوان في الغالب.. والصفة التي ذكرناها من التهيؤ للحمل والنزوان تضاهي معنى البلوغ في الإنسان، ولا يحمل في الغالب إلا ثنية من الإبل، وهي التي استكملت خمسا وطعنت في السادسة، وهذا المعنى بعينه يحصل على العموم والغلبة في الجذع والجذعة من الضأن. ثم كما أن ما دون البلوغ من الإنسان صغير، فما دون هذه الأسنان من النعم في حكم الصغر». «نهاية المطلب» ١٦٢/١٨. وقال العمراني: «(والجذع من الضأن) ما استكمل سنة. هكذا ذكره الشيخ أبو حامد في «التعليق»، وذكر ابن الصباغ: أنها تجذع لثمانية أشهر إذا كان بين هرمين، ولستة أشهر أو سبعة إذا كان بين شابين». «البيان» ٤٣٩/٤. وقال الرافعي: «وقد قدمنا في الزكاة أن في تفسير الجذع والجذعة من الغنم اختلافا في الظاهر، وهو المذكور في الكتاب أنه يعتبر استكمال سنة والدخول في الثانية. نعم؛ ذكر أبو الحسن العبادي: أنه لو أجذع قبل تمام السنة؛ كان مجزئا، كما لو تمت السنة قبل أن يجذع، ونزّل ذلك منزلة البلوغ بالسن أو الاحتلام إن استوفى السن، ولم يحتلم كان بلوغا وإن احتلم قبل استيفاء السن كان بلوغا، وهذا ما أورده «صاحب التهذيب» فقال: الجذعة: هي التي استكملت سنة وطعنت في الثانية، أو أجذعت سنها من قبل -أي: أسقطت-. وقيل: الجذع: ما أتى عليه ثمانية أشهر، وهذا ما اختاره الروياني في «الحلية». وقيل: ما استكملت ستة أشهر ودخلت في السابع، وهذا ما أورده أبو إسحاق الشيرازي». «العزيز شرح الوجيز» ٦٣/١٢. ويلاحظ الاختلاف عندهم، وقولهم لسنة، وبعده عن تقدير الستة أشهر. ❍ الحنابلة: قال الخرقي: «والجذع من الضأن الذي له ستة أشهر وقد دخل في السابع. سمعت أبي يقول: سألت بعض أهل البادية كيف تعرفون الضأن إذا أجذع؟ قالوا: لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا؛ فإذا نامت الصوفة على ظهره؛ علم أنه قد أجذع». «مختصر الخرقي» ص١٤٦. قال المرداوي: «قوله -ابن قدامة-: «وهو ما له ستة أشهر». هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطعوا به. وقال في «الإرشاد»: وللجذع ثمان شهور». «الإنصاف» ٣٣٧/٩. وقرر عامة الحنابلة واعتمدوا أنه ما له ستة أشهر. ويلاحظ أنه أقل المذاهب اختلافا في تحديده، وأنهم اختاروا أقل مدة قيلت. فهذه نبذ من تقديرات المذاهب الأربعة؛ أعلاها سنة وأدناها ستة أشهر. وذكروا بعض العلامات المعينة على ضبطه ومعرفته. |
|
|
|
|
#2 |
|
❍ قول أهل اللغة قال الأزهري: «وأما الجذع من الضأن فإنه يجزي في الضحية، وقد اختلفوا في وقت إجذاعه.. (ثم ذكر الخيل.. إلخ) أخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: الإجذاع وقت وليس بسن. قال: والجذع من الغنم لسنة.. وسمعت المنذري يقول: سمعت إبراهيم الحربي [عن ابن الأعرابي] يقول في الجذع من الضأن قال: إذا كان ابن شابين أجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر، وإذا كان ابن هرمين أجذع لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر. قلت: فابن الأعرابي فرق بين المعزى والضأن في الإجذاع، فجعل الضأن أسرع إجذاعا. قلت: وهذا الذي قاله ابن الأعرابي إنما يكون مع خصب السنة وكثرة اللبن والعشب. قال المنذري: وقال الحربي: قال يحيى بن آدم: إنما يجزي الجذع من الضأن في الأضاحي؛ لأنه ينزو فيلقح، فإذا كان من المعزى لم يلقح حتى يثنى. وذكر أبو حاتم عن الأصمعي قال: الجذع من المعز لسنة، ومن الضأن لثمانية أشهر أو تسعة». «تهذيب اللغة» ٢٢٧/١. وفي «المجموع المغيث» ٣٠٩/١ بعد نقل نحو ما ذكر هنا وبعد كلام الأصمعي: «وهذا خلاف قول العامة. (ثم نقل عن شيخه أبي القاسم إسماعيل الحافظ): واختلاف أقوالهم في ذلك يدلك على اختلاف الأحوال والطبائع، واعتمادهم في ذلك على الوجدان». ❍ فتلخص من مجموع ما ذكر الفقهاء وأهل اللغة أن تحديده بسن قد اختلف فيها اختلافا متباينا، وقد ذكروا أمورا محسوسة قد تفيد في ضبطه. ❍ والمهم هنا أن يعرف مريد الأضحية -إن أراد أن يضحي بجذع-: ١- أن الباعة في الأسواق لا تعرف عدالتهم وصدقهم. ٢- قد يكون اشتراها من تاجر من تاجر. ٣- قد لا يضبط صاحب الغنم أعمارها. ❍ فماذا يفعل إن أراد الجذع -والجذع أطيب لحما من الثني فما فوقه، ورغبة الناس فيه أكثر-؟ ولماذا استثني الجذع من الضأن من بين سائر ما يُضحى به؟ ❍ والجواب -والله أعلم- أن جذع الضأن استثني؛ لأنه يكبر بسرعة ويكون حجمه كالثني في هذه المدد التي ذكرها الفقهاء وأهل اللغة، والظاهر أن بعضهم عول على كلام من سبقه، وبعضهم بنى على ما شاهده. وجذع الضأن في زمننا هذا قد يعلف ويعتني به مبكرا؛ فيكون حجمه كبيرا قبل بلوغ الستة أشهر ويزيد عن غيره مما لم يلق عناية مثله. كما أن هناك سلالات من الضأن كبيرة الحجم، فترى الذي عمره خمسة أشهر منها أكبر من الذي عمره سبعة وثمانية من سلالة أخرى. ❍ والخلاصة: أن جذع الضأن إذا صار ذِبحا عظيما يملء عين الناظر؛ جاز أن يضحى به ولو كان دون الستة أشهر، وإذا كان ذاويا صغيرا؛ لا يصح أن يضحى به ولو بلغ الستة أشهر. ❍ ولو أمكن أن يعتمد على الوزن؛ فيقدر أهل الخبرة متوسط وزن الجذع الطيب المقارب للثني، فيكون المعول عليه؛ فما بلغه أجزأ وما لم يبلغه لا يجزأ؛ لكان قولا سديدا. وتحصيل ذلك من أهل الخبرة ممكن. والله أعلم. ( الشيخ عبدالرحمن صالح السديس ) |
|
|
|
|
#3 |
|
|
|
#4 |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
![]() |
![]() |
![]() |