عدد الضغطات : 2,031

 


العودة   ملتقى قبيلة حرب الرسمي > ๑۩۩ الملتقيات العــــامة ۩۩๑ > الـــمـــلـــتـــقـــى الــــــــــعــــــــام

الـــمـــلـــتـــقـــى الــــــــــعــــــــام [للنقاش الهادف والبناء والمواضيع الاسلامية والعامه]

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-09-06, 02:02 AM   #1
مستشار شئون الاعضاء
 
الصورة الرمزية الحب الباقي

 











 

الحب الباقي غير متواجد حالياً

الحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond reputeالحب الباقي has a reputation beyond repute

افتراضي مرحبا بربيع القلوب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد
بعد أحد عشر شهرا قضاها المسلمون في جهاد العيش وصراع المادة فقاسوا في صيفها سُعار الشهوات ، وكابدوا في خريفها خمود المشاعر ، وعانوا في شتاتها موت الضمائر يأتيهم ربيع الأرواح في رمضان فيحيي موات قلوبهم بالبر ، ويوقظ رواقد نفوسهم بالذكر ، ويرجع بأرواحهم إلى منبعها الأزلي فتبرأ من أوزار الحياة وتطهر من أوضار المادة ، وتتزود من مذخور الخير بما يقويها على احتمال المحن والفتن في دنيا الآمال والآلام بقية العام كله .
لذلك كان رمضان في الشرع الإلهي طهورا من رجس العام ، وهدية في حرب القوت ، وروحا في مادية الكون ، وقد اختصه الله بهذه الميزة على سائر الشهور ليومين من أيامه كان لهما في تاريخ العالم أرفع الشأن ، وفي مصير الإنسان أبلغ الأثر : يومه السابع عشر من السنة الحادية والأربعين من مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يوم القرآن ، ويوم السابع عشر من السنة الثانية لهجرته وهو يوم الفرقان .
فأما يوم القرآن ، فاستعلنت منذ تلك الليلة معاني الحق ، واستبانت سبل السلام ، واستقامت موازين العدل ، وخرج الناس من ظلام حالك كانوا يعمهون فيه إلى نور ساطع صاروا يهتدون به .
وأما يوم الفرقان فهو يوم التقى الجمعان : جمع المدينة وجمع مكة في بدر ، وكان المسلمون على فقرهم وضرهم ثلث المشركين ، وكان المشركون على كثرتهم وعدتهم صفوة قريش ، وكان موقف الإسلام من الشرك يومئذ موقف محنة ، كان بين العدوتين الدنيا والقصوى في بدر مفرق الطريق ، وكان النصر في موقعة بدر حكما قاطعا من أحكام الله غيّر مجرى التاريخ ، وعدل وجهة الدنيا ، ومكّن للعرب في دورهم أن يبلغوا رسالة الله ، ويؤدوا أمانة الحضارة ، ويصلوا ما انقطع من سلسلة العلم .
رمضان ثلاثون عيدا من أعياد القلب والروح ، تفيض أيامها بالسرور ، وتشرق لياليها بالنور ، وتفتر مجالسها بالأنس ، ويغمر فيها الصائمين فيض من الشعور الديني اللطيف يجعلهم بين صحوة القلب ونشوة الجسد في حال استغراق في الله ، يتأملون أكثر مما يعملون ، ويستمعون أكثر مما يتكلمون .
ورمضان بعد أولئك كله رباط اجتماعي وثيق يؤكد أسباب المودة بين أعضاء الأسرة بالتواصل والتعاطف ، وبين أفراد الأمة بالتزاور والتآلف ، وبين أهل الملة بذلك الشعور السامي الذي يغمرهم في جميع بقاع الأرض بأنهم يسيرون إلى غاية الوجود قافلة واحدة ممتزجة الروح متحدة العقيدة متفقة الفكرة متشابهة النظام متماثلة المعيشة .
هذه تحية صادقة لشهر رمضان المبارك كتبها مؤمن وقرأها مؤمنون ، ولا يدري إلا الله ماذا تدخر مدنية المال ومادية العلم لهذه الروحية التي تتجلى في الصوم ، ولهذه الغيرية التي تتمثل في الصائم !
وقى الله رمضان شرّ العلم الجاهل والدين الكاذب والتقليد الأعمى والتمدن المشوّه ، وجدد الله به على المسلمين الأعوام المقبلة وهم ناعمون في ظلال الأمن ، متمتعون بنعمة الوحدة ، ظاهرون على بغي العدو .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم




التوقيع :
    رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

IP




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
ترنكات لخدمات الويب