عرض مشاركة واحدة
قديم 25-12-10, 11:43 AM   #1
عــضــو

 










 

الحنونة الأصيلة غير متواجد حالياً

الحنونة الأصيلة is on a distinguished road

Talking عيد رأس السنة س و ج

حكم عيد رأس السنة أوعيدالكريسماس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم

محمد بن صالح العثيمين


سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله عن- :


س. حُـكم تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) ؟


س. وكيف نردّ عليهم إذا هنئونا به؟


س. وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يُقيمونها بهذه المناسبة؟


س. وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئا مما ذُكِر بغير قصد ؟


س. وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجا أو غير ذلك من الأسباب ؟


س. وهل يجوز التّشبّه بهم في ذلك ؟

فأجاب - رحمه الله - :
( تهنئة الكفار بعيدالكريسميس ) أو غيره من أعيادهم الدينية :

حرام بالاتفاق
كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله – في كتابه أحكام أهل الذمة ، حيث قال :

وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ،
مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم ،فيقول : عيد مبارك عليك ،
أو تهنأ بهذا العيد ونحوه

فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات ،

وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماًعند الله ،

وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه .

وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ،

فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه .

انتهىكلامه - رحمه الله - .


وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما
وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم

لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائرالكفر ،ورِضىً به لهم ،

وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ،

لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره ؛
لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ،

كما قال تعالى :

( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) .

وقال تعالى :

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)

وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .


وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك ،

لأنها ليست بأعياد لنا ،

ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ،

ولأنها أعياد مبتدعة في ديننا ،

الذي بَعَث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق ،

وقال عزوجل فيه :

(وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِيالآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .

وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام،

لأن هذا أعظم من تهنئتهم بهالما في ذلك من مشاركتهم فيها .

وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ،
أو تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ،


لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم).


قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه

" اقتضاء الصراط المستقيم مخالفةأصحاب الجحيم: "

مُشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليهمن الباطل ،

وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء .

انتهى كلامه - رحمه الله - .


ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه

مُجاملة أوتَودّداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب ؛

لأنه من المُداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم .

والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم ،

ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم . إنه قويٌّ عزيز .




التوقيع :
    رد مع اقتباس